محمد بن الحسن الشيباني

370

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

على الإيمان « 1 » مع قدرتهم عليه . قوله - تعالى - : لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها وذلك حيث أعرضوا عمّا جاء به محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من القرآن ، وما تضمّنه من الأوامر والنّواهي ولم يسمعوه « 2 » . وقيل : شبّههم بمن لا قلب له ولا عقل [ ولا عين ] « 3 » ولا أذن ؛ لإعراضهم عن الحقّ مع وضوح دلالته « 4 » . وقوله - تعالى - « 5 » : وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ؛ يعني : اليهود . وقيل : « القرية » هاهنا ، الأيلة « 6 » . وقيل : مدين « 7 » . وقيل : طبرية « 8 » . قوله - تعالى - : إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ؛ أي : يتعدّون ما نهاهم اللّه عنه من

--> ( 1 ) أزيادة : أي . ( 2 ) ب ، ج ، د ، م : يسمعوا . ( 3 ) ليس في أ ، ب . ( 4 ) تفسير الطبري 9 / 91 . سقط من هنا قوله تعالى : أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 179 ) ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) تفسير الطبري 9 / 62 نقلا عن ابن عبّاس . ( 7 ) تفسير الطبري 9 / 62 نقلا عن ابن عبّاس . ( 8 ) مجمع البيان 4 / 756 نقلا عن الزهري .